الشيخ الطوسي
241
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
ثم يسعى بين الصفا والمروة . فإن طاف بالبيت أشواطا ، ثم قطعه ناسيا ، وسعى بين الصفا والمروة ، كان عليه أن يتمم طوافه ، وليس عليه استينافه . فإن ذكر أنه لم يكن أتم طوافه ، وقد سعى بعض السعي ، قطع السعي ، وعاد فتمم طوافه ، ثم تمم السعي . والمتمتع إذا أهل بالحج ، لا يجوز له أن يطوف ويسعى إلا بعد أن يأتي منى ، ويقف بالموقفين ، إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يقدر على الرجوع إلى مكة ، أو مريضا ، أو امرأة تخاف الحيض فيحول بينها وبين الطواف ، فإنه لا بأس بهم أن يقدموا طواف الحج والسعي . وأما المفرد والقارن ، فإنه لا بأس بهما أن يقدما الطواف قبل أن يأتيا عرفات . وأما طواف النساء فإنه لا يجوز إلا بعد الرجوع من منى مع الاختيار . فإن كان هناك ضرورة تمنعه من الرجوع إلى مكة ، أو امرأة تخاف الحيض ، جاز لهما تقديم طواف النساء ، ثم يأتيان الموقفين ومنى ، ويقضيان المناسك ويذهبان حيث شاء . ولا يجوز تقديم طواف النساء على السعي . فمن قدمه عليه ، كان عليه إعادة طواف النساء . وإن قدمه ناسيا أو ساهيا ، لم يكن عليه شئ وقد أجزأه . ولا بأس أن يعول الرجل على صاحبه في تعداد الطواف . وإن